منذ خمس سنوات عندما كنت فى العشرين من عمرى ويقول لي أحدهم" عقبالك" أرد قائلة " بعد عمر طويل أو بعد الشر" ويرد الآخر بقول سيدنا عمر " يتمنعن وهن الراغبات" فيثير هذا استفزازى وخاصة أن ردى أعنيه تماماً وتفسيري كالآتى:
قبل قاسم أمين وهدى شعراوى مثلت المرأة النصف المهمش لمجتمع اتسم بالذكورية.
و لم تكن المرأة مهمشة برغبتها بل كانت مقهورة إلى حد التهميش حتى اثبتت وجودها بالكثير من المجالات .. ولكن لم لا نتكلم عن الرجل المهمش ؟؟؟
الرجل المهمش هو الرجل الذى تضائل دوره فى بيته ومجتمعه حتى أصبح منعدم الوجود " بأختيار منه " وليس قهراً .. واستطاعت المرأة أن تملأ ما تركه من فراغ.
أرادت المرأة اثبات نفسها فى المجتمع حتى أصبحت أكثر من نصفه بل المجتمع كله و أصبح الرجل " تحصيل حاصل " أو مكمل لكادر أجتماعى و أحياناً يكون للمرأة كادرها الإجتماعي و الوظيفى دون الحاجة إلى رجل يكمله لها ..
ما الذى يجعل امرأة تنعم بحريتها و حياتها الوظيفية أن تكرس حياتها لخدمة رجل لن يضيف إليها بل ينتقص منها ؟
سأتلو عليكم قصة تصف واقعنا :
تزوجت فلاحة بسيطة من فلاح كان يعاملها مثلما كان يعامل بغال الحظيرة و ألقى عليها مهام المنزل وتربية الأبناء و رعاية الحقل بل كان يشاهدها وهي تمسك بالفأس لتقليب التربة حتى أصبحت يداها أكثر خشونة من يديه .. وفى يوم تمردت الفلاحة وصرخت بوجهه وقالت " لم لا تساعدنى لقد انهكنى العمل طوال اليوم ؟ " رد بكل وضاعة : يكفى أننى جالس فى الحقل لأخيف الغربان و الطيور وحماية سنابل القمح ...
دخلت الفلاحة إلى البيت و أخذت جلبابه و صنعت خيال مآتة ووضعته فى الحقل هذه الدمية كانت واقفة شامخة قوية حتى تخيف من يقترب منها، و طلبت من زوجها أن يطلقها ويغادر حياتها ... فلقد صنعت ما يحل محله..
قبل أن يتقدم الرجل لأقتحام حياة أى فتاة عليه أن يفكر جيداً ... هل سيكون " رجلاً" أم مجرد خيال مآتة.فعندما نتمنع ... فلسن راغبات.
.jpg)
تدوينه جميلة تصف كثيرا من واقعنا الآن بكل أسف
ردحذفولكن اسمحيلي أن أوضح مفهومي عن العلاقة بين الرجل والمرأة الذي أعتقد أن بفهمه على هذه الكيفية يزول الكثير من اللبس والخلاف
أنا بسميها نظرية الواحد الصحيح
ربنا سبحانه وتعالى كان له حكمة بالغة في كيفية خلق بني أدم وهي الخلق من نفس واحدة حيث خلق آدم خلقا كاملا ثم انتقص منه ليخلق حواء - وهو القادر سبحانه على أن يخلق كلاهما خلقا منفصلا - ذلك ليكمل كلاهما الآخر وليكون كلاهما خلقا غير مكتمل دون ذلك
وفي بادئ الأمر كان التطابق بينهما تاما لأن كلاهما يمثل شطر الآخر فعليا ولكن مع انتشار الخلق اختلف الوضع ، وكان لله حكمته أيضا في أن يفقد كلاهما الآخر عند النزول إلى الأرض ثم يلتقيان بعد طول فراق
وأنا أعتقد "شخصيا" أن لكل منا شطره الذي خُلق منه جسدا ونفسا تماماً كما خُلق آدم وحواء من نفس واحدة وجسد واحد - والذي افتقده لسنوات طويلة بسبب خلقه من أبوين - لذلك يسعى كلاهما دوما للبحث عن شطره المتطابق الذي انتُقِص منه ليكتمل مرة أخرى ويعود خلقا كاملا ويصبح … واحد صحيح