لم أعرفها يوماً و لم تجود علي الأيام بكلمة منها .. علمت أن الله حينما يكرم عبده فإنه ينير بصيرته و يضع فى طريقه أناس كالملائكة لا يظهرون إلا لمن يصطفاه الله من بين كل هؤلاء البشر ...
فى وسط الرياح الهوجاء " التويترية " لا يظهر إلا من لا يرجى سوى الضوء و لا يصدر سوى الضوضاء ..
صحيح يتبعنى أكثر من 17 ألف شخص ولكن لم أكن يوماً من محبى الظهور و الإستعراض .. وبالرغم من ذلك لا أتابع سوى القليل من البشر ممن يعجبنى فكرهم ... و سهى علي حتى أننى لم أراها حتى أتابعها ..إنها الفريدة من بنى البشر .. فريدة فتاة تناضل من أجل التفوق فى الثانوية العامة و تناضل ضد مرض السرطان ..
لم ألاحظ وجودها الذى لا يرمز له سوى أدعية و كلمات حكيمة من 140 حرف على تويتر .. فإذا دُقت الطبول مع معزوفة الناي فلا تسمع للمعزوفة غناء .. لأن كل ما هو فارغ قوى الضجيج .
متى لاحظت وجودك يا فريدة ؟؟ عندما لفظ الناي أنفاسه الأخيرة .. ابكانى فراقك على الرغم من أننى لم أرافقك يوماً .. تابعتك بعد أن رحلتى و مع ذلك قررت البحث عنك ليس تحت التراب ولكن بين الأحياء .. ذهبت حيث أرى الآلاف منك .. فى مستشفى سرطان الأطفال ..
ذهبت إلى هناك ورأيت من هم أكثر منى إيماناً و أشد صبراً ..
رأيت من هم الذين يستحقون الحياة !
دخلت غرفة الكيماوى وعلاج اليوم الواحد و ابتسمت و قلت " أزيك " بفتح الياء .. فأجابت " سيدة فى سكينة " قائلة : " دى جنا بنوتة" ..
جنا ... طفلة لم تكمل فى هذه الدنيا سوى الثلاث سنوات لتجد مرض السرطان يؤنس طفولتها , . كانت هزيلة وجالسة بين والديها كبرعم فقد أوراقه قبل موسم الزهور .. تمالكت نفسى ولم استطع النظر إلى عينى الأم .. يا له من مرض لعين ! ذلك المرض الذى اقتلع من على رؤوس الفتيات تيجانهن ! ..تمنيت ولو فى استطاعتى التضحية بشعرى حتى اقدمه لهذه الطفلة ...
كم من جنا وفريدة فى هذه الحياه يدخلن فى مصارعة مع مرض يحصد يومياً الآلاف من الأرواح الطاهرة ليثبت لنا أن الموت دائماً ما يختار أنقى ما فينا ؟؟ ..
وفى عودتى إلى البيت حملت معى الصبر والإيمان الذى أهدتنى اياه تلك الطفلة الذى لا يمثل عمرها ثمن عمرى .. وجاءت لهذه الدنيا لتعلم أمثالنا معنى الحياة . فهم يبتسمون ونحن نبكى إذا ما شاكتنا الدنيا!
فى وسط الرياح الهوجاء " التويترية " لا يظهر إلا من لا يرجى سوى الضوء و لا يصدر سوى الضوضاء ..
صحيح يتبعنى أكثر من 17 ألف شخص ولكن لم أكن يوماً من محبى الظهور و الإستعراض .. وبالرغم من ذلك لا أتابع سوى القليل من البشر ممن يعجبنى فكرهم ... و سهى علي حتى أننى لم أراها حتى أتابعها ..إنها الفريدة من بنى البشر .. فريدة فتاة تناضل من أجل التفوق فى الثانوية العامة و تناضل ضد مرض السرطان ..
لم ألاحظ وجودها الذى لا يرمز له سوى أدعية و كلمات حكيمة من 140 حرف على تويتر .. فإذا دُقت الطبول مع معزوفة الناي فلا تسمع للمعزوفة غناء .. لأن كل ما هو فارغ قوى الضجيج .
متى لاحظت وجودك يا فريدة ؟؟ عندما لفظ الناي أنفاسه الأخيرة .. ابكانى فراقك على الرغم من أننى لم أرافقك يوماً .. تابعتك بعد أن رحلتى و مع ذلك قررت البحث عنك ليس تحت التراب ولكن بين الأحياء .. ذهبت حيث أرى الآلاف منك .. فى مستشفى سرطان الأطفال ..
ذهبت إلى هناك ورأيت من هم أكثر منى إيماناً و أشد صبراً ..
رأيت من هم الذين يستحقون الحياة !
دخلت غرفة الكيماوى وعلاج اليوم الواحد و ابتسمت و قلت " أزيك " بفتح الياء .. فأجابت " سيدة فى سكينة " قائلة : " دى جنا بنوتة" ..
جنا ... طفلة لم تكمل فى هذه الدنيا سوى الثلاث سنوات لتجد مرض السرطان يؤنس طفولتها , . كانت هزيلة وجالسة بين والديها كبرعم فقد أوراقه قبل موسم الزهور .. تمالكت نفسى ولم استطع النظر إلى عينى الأم .. يا له من مرض لعين ! ذلك المرض الذى اقتلع من على رؤوس الفتيات تيجانهن ! ..تمنيت ولو فى استطاعتى التضحية بشعرى حتى اقدمه لهذه الطفلة ...
كم من جنا وفريدة فى هذه الحياه يدخلن فى مصارعة مع مرض يحصد يومياً الآلاف من الأرواح الطاهرة ليثبت لنا أن الموت دائماً ما يختار أنقى ما فينا ؟؟ ..
وفى عودتى إلى البيت حملت معى الصبر والإيمان الذى أهدتنى اياه تلك الطفلة الذى لا يمثل عمرها ثمن عمرى .. وجاءت لهذه الدنيا لتعلم أمثالنا معنى الحياة . فهم يبتسمون ونحن نبكى إذا ما شاكتنا الدنيا!
