بدأت منذ عام ونصف سلسلة تسمى " بم تفسر الرجل " تساعدنى
وتساعد من هم فى مثل سنى على فهم الرجل ... ودائما ما أسمع أن المرأة لغز محير و أتفق تماما .. فلو أستطاعت المرأة فهم نفسها لما عانت الكثير من التعقيدات فى التعامل مع الرجل و تفاقمت هذه التعقيدات مع ما نعانيه من تشوه جنسى أو تشوه نوعى .. فنجد أن المرأة أو الرجل أصبحا كائنات ممسوخة أو مهجنة .. يعانى كلاهما تشوه فى السلوكيات البعيدة عن فطرتهما و ذلك نظراً لنزول المرأة إلى مجتمع الشارع و مجتمع العمل و من ناحية أخرى أصبح الرجال أكثر ميلاً للثرثرة وهذا ما هو بعيد كل البعد عن الطبيعة الذكورية ...
عام ونصف أضاف إلي الكثير و لن أبخل به على من حولى ولذلك يجب تعريف " العلاقة بين الرجل والمرأة"
العلاقة بين الرجل والمرأة تقوم على عدة ركائز فهناك ركائز أساسية و أخرى مساعدة.. مثل المنزل فهناك أعمدة و أركان أساسية إذا حدث زلزال نسارع بالوقوف تحتها لأنها صلدة و أخرى مساعدة قد تتحطم مع أى هزة أرضية حسب قوتها .
و تشكل الركائز الأساسية فى أى علاقة : الثقة و الأمان و الإحترام والحب
وسأفسر كل ركيزة بشكل مُفصل و أبدأ بالثقة :
الثقة هى أساس أى علاقة تربط بين الناس فلن يمكنك التعامل مع شخص غير موثوق به و هناك مهن تقوم على الثقة فلن ينجح تاجر أو نجار إلا إذا تحلى بهذه الصفة التى تضمن التعامل بينه وبين زبائنه .. فما بالكم إذا كانت العلاقة بين الزوج والزوجة تفتقد هذه الركيزة ؟ كيف سيكون شكل الحياة ؟ هناك فارق بسيط بين الثقة والغيرة و من الذكاء أن يوازن المرء بينهم .. فلا تكبت المرأة غيرتها ولا تجعلها بركان يحرقها و يحرق من حولها ...
ولبناء هذه الثقة بين الزوجين يجب أن تكون المرأة واثقة بنفسها أولاً و واثقة بزوجها ثانياً فتكون على يقين بأن هذا الرجل ملكها و أنه إختارها من بين كل النساء من حوله فلا تجهده بمناوشات تنهكهه وتنكهها فيضع رأسه على صدر غيرها ليستريح
وينبغى أن تكون هذه الثقة متبادلة فلا يتعامل الرجل مع زوجته على أنه وسيط بينها وبين كل من حولها فيجب أن يكون واثق في أنها ستحسن التعامل مع أى كان في وجوده أو عدمه وفى نفس الوقت يجب أن يعبر كلاهما عن غيرتهما في شكل راق لأن من لا يغير أو يعبر عن غيرته فإنه لا يحب و بالتالى من لا يغير على ما يمتلكه فلن يحافظ عليه .
الأمان : لن تتحقق هذه السمة في العلاقة إلا إذا وضع الزوج والزوجة حدود في التعامل بينهم وبين كل من هو خارج إطار حياتهم الخاصة و من الجميل أن يكون أول مفتاح أمان فى حياتهما يعتمد على مبدأ تخطى كل الصعوبات أياً كانت فليس هناك ما سيفرق بينهما سوى الموت .. فمن أكثر الأشياء التى تمحى الإحساس بالأمان الجمل والتعبيرات التى تنذر بنهاية العلاقة مثل : " أنا من طريق و أنت من طريق ","دى مش عيشة" , "مش هقدر أكمل كدا" , وغيرها من التعبيرات التى تهدد الإستقرار النفسي الداخلى للشريكين ..فيذكرنى الأزواج أو المحبين الذين يقذفون بعدهما كثيراً بهذه التعبيرات الحادة بفيلم أمير الظلام عندما كان عادل إمام كفيف ويقود الطائرة و بجانبه شيرين سيف النصر تصرخ قائلة " هنموت ! هنموت" ... وتنبطح الطائرة وترتفع وشيرين سيف النصر تصرخ" يا رب نموت بقى !ّ هذا هو شعور مع من لا تشعر بأمان مع زوجها ففى كل مرة يستخدم أسلوب التهديد والوعيد و ينذر بالفراق حتى تصل زوجته لمرحلة من التخلص من شعور كونها مهددة ويكون الأهون أن تتحمل الفراق والإستقرار بدلا من الونيس المُهدد لها .
الإحترام : إذا بدأ الزوج بالتطاول على زوجته لفظياً حتى ولو بالمزاح فينبغى أن يعلم أن هذا الأسلوب سوف يصل إلى المناقشات الجادة بينهما .حتى يكون إسلوب يعتاد كلاهما على الإستعانة به .. فإذا بدء الزوج بإستخدام ما ساء من ألفاظ أثناء شجاره مع زوجته وسمحت هى بذلك فسيأتى يوم وتستخدم هذا الأسلوب معه بشكل لا إرادى.. فمن أجمل ما سمعت من شخص قريب مني :"لا شئ يدل على رقى الإنسان أكثر من رقى الكلمات التى يستخدمها فى حياته وخاصة عند غضبه".. فالكلمة نور كما قال الشاعر عبد الرحمن الشرقاوى فى قصيدته وعلى المرء أن يجتهد فى أن ينتقيها .
الكلمة نور
وبعض الكلمات قبور
ما دين الله سوي كلمة
ماشرف الرجل سوي كلمة
مفتاح الجنة في كلمة
ودخول النار علي كلمة
وقضاء الله هو الكلمة
أتعرف مامعني الكلمة؟
الكلمة لو تدري حرمة
زاد مذخور
الكلمة نور
وبعض الكلمات قبور
بعض الكلمات قلاع شامخة
يعتصم بها النبل البشري
الكلمة فرقان مابين نبي وبغي
بالكلمة تنكشف الغمة
الكلمة نور ودليل تتبعة الأمة
عيسي ماكان سوي كلمة
أضاء الدنيا بالكلمات وعلمها للصيادين
فساروا يهدون العالم
الكلمة زلزلت الظالم
الكلمة حصن الحرية
إن الكلمة مسؤلية
إن الرجل هو الكلمة
شرف الله هو الكلمة
و يأتى الحب من أهم ركائز العلاقة والتى تهون على الشريكين قسوة الحياة وصدماتها وصعوباتها فما أجمل أن تكون العلاقة إناء للمودة والرحمة .. والحب ليس كلمات معسولة تقال فى لحظات عشق وهيام و إنما هو أن يتذكر كل شخص فى وقت غضبه أجمل المواقف التى أسعده فيها شريكه ولا يأتى الغضب كطوفان يقوم بمحو ذكريات تحمل فى داخلها ما كان يقدمه الشريك فى سبيل حبه لذلك أنصح كل من يشتعل غضبه ليلتهم كل ما هو جميل بأن يسجل فى دفتر صغير ما أسعده من شريكه ..فسيجد أن ما من شئ يستحق الفراق أو الغضب ..و هناك ركائز أخرى كما قلنا مساعدة و مهمة بالطبع تزين الحياة وتجعلها جميلة وهادئة ...