09‏/12‏/2012

غريب تجمعنى به الذكريات




عندما أتذكر ... أبتسم .. عندما أتذكر ... أحزن ...
تذكرت ولائى .. تذكرت أجمل أيام حياتى .. تذكرت أملى و أحلامى .. وأبتسمت .. لأننى تذكرت كم كنت سعيدة . ولكننى حزنت أن كل شئ كان سراب .حزنت على وقت أعدمته محرقة الأوهام .
حزنت على غريب بينى وبينه ذكريات . 
عشقت الوحدة .. التى جعلتنى أعشق نفسى .. أعرفها و أحاورها .. حتى أننى لم أعد أرى سواها .. بنيت أسواراً من حولى حتى لا يطمع فيها أحد غيرى ... وإذا بعابر سبيل أغرته أسوارى فعزم على تحطيمها حتى أمتلك هذه النفس والتى شاركنى عشقها .. كل تفاصيلها ... حتى أنه أنسانى إياها جعلنى أهملها ومن الإهمال أصبحت كريهة ... فهجرتها ..و فجأة تحول من غريب إلى رفيق ومن رفيق إلى قريب ومن قريب إلى حبيب ومن حبيب إلى عشيق ومن عشيق عشقته أكثر من نفسى وظلمتها من أجله ... إلى غريب تجمعنى به الذكريات ... 
بعد أن حطم أسوارى تركنى فأصبحت فى مهب الرياح .. رياح تعصف بكل أحلامى .. رياح تنهش إحساسى .. رياح تحاول خطف نفسى التى كانت تحاوطها الأسوار ..
ها أنا أحاوط نفسى من جديد ..أحاورها من جديد .. كم إشتقت إليها فباتت غريبة بالنسبة لى ..حزينة ..ومهجورة .. ها أنا أشيد القلاع من حولها ..إطمئنها و أحتضنها .. أصالحها لتسامحنى ...أعشقها من جديد .. وحدى أعشق نفسى ... أنا من يستحق نفسى .. أنا من يخاف عليها ... أنا لا أستحق سوى نفسى.

رناء الدرديرى