29‏/04‏/2011

تفاصيل إجتماع شباب الثورة بوفد البرلمان الروسى


كان لى الشرف اليوم " 28 أبريل " بالأجتماع "بكوكتيل " من شباب الثورة  ..مجموعة من النشطاء و الشباب من رابطة ثوار 25 يناير من أجل الحرية و الإئتلاف الشعبى لشباب الثورة و إئتلاف الثورة إلى اخره من المجموعات التى تسعى دائما للإصلاح السياسى وفى الأول والاخر فهم يمثلون ما أرادته الثورة وما قامت من أجله .. أجتمعنا كلنا بالوفد البرلمانى الروسى الذى تكلم بدوره عن الثورة الروسية وتناول الأجتماع كيفية تناقل الإعلام الروسى وتغطيته لأحداث ثورة 25 يناير حيث أضاف الوفد أن التلفزيون لم يكشف الحقيقة كاملة بل كان هناك تعتيم ولكن كانت هناك صحف أستطاعت كشف العنف الذى تعرض له الثوار فى الميدان  .
وأقترح البرلمان حصول مصر على لقب " الصديق الديمقراطى " وبمقتضاه سوف يتم دعم مصر تكنولوجيا وعلميا وأقتصاديا ولكن أكدنا جميعا أن مصر ليست بحاجة "لدعم مادى " ولكن لدعم فنى .. ذكر أحد النشطاء أن هناك 3 مليون فدان مهدر وصالح للزراعة بسبب وجود ألغام بعد الحرب العالمية الثانية  و أن هناك أكثر من 17 مليون لغم و أقترح إذا مكن الوفد من إرسال خبرات مصرية إلى روسيا للتدريب و تعلم تكنولوجيا نزع الألغام  ورحب الوفد بهذا الأقتراح و أكد أنه سوف يقوم بدراسته .
أقترح عضو من شباب إئتلاف الثورة أن القوة السيادية هى الولايات المتحددة وذلك بسبب تراجع دور روسيا ولكن أكد الوفد أنه لن يتدخل أو يكون له موقف حاسم تجاه سياسات الدول العربية الداخلية و أن لكل دولة حق تقرير مصيرها دون تدخل أى قوة خارجية .
و عبر عن رأيه الوفد الروسى بشأن الثورة المصرية أنه لا يجب أن تزيد عن حدها ولا تنسى هدفها الرئيسى أى محاربة الفساد .
و أكد أن المشاكل التى تعانى منها روسيا تكمن فى شمال القوقاز حيث البطالة والفساد ومتوسط العمر صغير جدا  وبالتالى يؤكد الوفد على أن مصر سوف يتم الإستعانة بها لإبعاد المتطرفين حيث يتم القبض على العديد من الشباب الذى يحمل جنسيات مختلفة لا تنتمى إلى روسيا .
وكان هناك منافشة حول نظرة روسيا للإسلاميين ..


أكد النشطاء أن مبارك كان يستخدم الإسلاميين كفزاعة للغرب ولكن أكد الوفد الروسى قائلا: " يوجد فى روسيا أكثر من 25 مليون ملسم وهذا العدد  فى إزدياد مستمر كذلك يقابل الرئيس الروسى كل شهر مفتى الدولة ويتم بناء  المدارس و المستشفيات و الجامعات الإسلامية كما أن العلاقة بين المسلمين و المسيحيين فى روسيا على أكمل وجه بل إذا كانت هناك صراعات فتنشأ بين المتطرفين والمسلمين المعتدليين .
وطلب أحد النشطاء أستعادة روسيا دورها أمام المجتمع الدولى ومحاولتها أستعادة قوتها لكى تكون فى مواجهة أمريكا كقوة عظمى ولكن أكد الوفد أن روسيا تركز على حل مشاكلها الداخلية وأنها لا تنوى أتباع سياسة أمريكا التى دخلت أفغانستان وخلقت منها عدو يشكل تهديد أمنى بسبب القاعدة و أدعت أمريكا منع تجارة المخدرات فى أفغانستان ولكن أصبحت صناعة الهيروين فى أفغانستان 50 ضعفا وتشكل مخزون للهيروين للعالم أجمع لمدة العشر سنوات القادمة
وكانت من ضمن المطالب التى قدمناها و أكد الوفد البرلمانى الروسى على تنفيذها:
·         إرسال بعثات من الطلبة المصريين  إلى روسيا تهدف إلى تعلم تكنولوجيا صناعة الأسلحة والصواريخ النووية وتعلم تكنولوجيا نزع الألغام و إقامة مشروع قومى لنزع الألغام من منطقة الساحل الشمالى والصحراء الغربية
·         إرسال المصابين خاصة فى منطقة العين إلى روسيا لإجراء جراحة لهم فى العين بما أن موسكو من أكثر المدن المتفوقة فى هذا المجال
·         الحصول على دعم فنى وتكنولوجى
·         إستثمار المناطق السياحية المهملة  و الإسهام فى نهضة مناطق الإستشفاء مثل عيون حلوان المهملة  وتحويلها إلى منتجعات صحية بدل من التلوث الذى دمرها وجعلها رقعة مدفونة تحت تلال من القمامة
·         دعم السياحة فى مصر حيث يزور مصر أكثر من ثلاثة ملايين سائح روسى إلى شرم الشيخ غير العمالة الروسية فى الفنادق هناك و مساعدتنا فى عودة كل السياح الروس الذين رحلوا عن مصر بعد الثورة.




25‏/04‏/2011

فى إنتظار القطار


ندى طفلة جميلة بالغة من العمر عشر سنوات  ..قابلتها على رصيف  محطة قطار سيدى بشر.. وبما أنها محطة رئيسية لكل المسافرين إلا أنه رصيف للمتسولين و أبناء الشوارع بجميع أعمارهم
  لن أتكلم عن أطفال الشوارع  .. فغيرى ألاف تكلموا عنهم ولكن تعليقى .. هل هناك بالفعل "أطفال " شوارع  ؟
على الرغم من أن ندى تبدو صغيرة فى السن إلا أنها فقدت عذريتها وتعمل  "شحاذة " أى شحاتة وعندما سألتها عن عدم وجودها بالمدرسة .قالت كالمعتاد : "المدرسة بتضربنى و علشان كده أنا هربت من المدرسة " وعندما سألتها : " ليه يا ندى وشك مبهدل كده ؟" ردت : "علشان أتخنقت مع البت اللى جت تشحت فى المكان بتاعى وكمان الناس اللى شبهك بيضربونى " . صعقت من مدى جرأتها فتبدو كالسيدة البالغة فى طريقة كلامها  . فقلت لها " اللى زي فيهم كتير بيحبوكى " .. ابتسمت السيدة الصغيرة وقالت لى : " معاكى موبيل ؟ أدينى نمرتك ..ثانية واحدة هروح لخالتى أجيب منها قلم " ولم تعطينى الفرصة للإجابة  وجرت نحو خالتها "شحاتة " أيضا  إلا أننى فوجئت أن كل أفراد العائلة يعيشون على رصيف القطار  و أنه لا يوجد ضابط واحد فى حالة تعرض المسافرين للسرقة أو الأذى ..
رجعت ندى و بالطبع لم تجد قلما وورقة مع خالتها وجلست أمامى  و لكنى لم أنتبه إليها وجذب أنتباهى أختها التى  كانت تجرى وراء شاب  ونشب بينهم مشادة على شريط القطار بأقذر الشتائم وظلوا يتبادلون السباب ويضربون بعضهم وعندما إلتفت إلى ندى طلبت منها أن تتدخل أو تفعل شيئا .. ردت قائلة :" دول بيهزروا هما طول النهار كده " . صمت و قلت فى نفسى إذا تدخلت فلن أضمن سلامة وجهى...
ومار أمامنا رجل مشوه الجسد ويعانى من عاهة فلم أستطع النظر إليه .. وفتحت شنطتى لأعطيه شيئا ولكن قالت لى ندى :" أوعى تدى للراجل ده حاجة .. ده مش عيان ..ده بيمثل والحكومة وديته المستشفى كذا مرة بس هو فى كل مرة بيهرب ".
تعجبت من كلامها .. إذا الحكومة غير مقصرة !
فها أنتى تهربين من المدرسة و هو أيضا يهرب من المستشفى ... فأين هى المشكلة الحقيقية ؟ هل هى مشكلة هؤلاء فى الإندماج داخل مجتمعنا الذى هو مجتمعهم  ؟ أم هى مشكلة سد حاجة هؤلاء من المال ؟
وقد قرأت مقالة عن مبادرة شاب من الشباب بعنوان " لما تلاقى طفل من أطفال الشوارع ماتديهوش جنيه أديله كراسة وقلم "
ووقتها كنت من معجبين هذه المبادرة ولكن الان ...
أختلف الأمر بعد الوقت القصير الذى قضيته مع ندى ... يعنى بالبلدى .. قلم وكراسة أيه وطفلة عندها عشر سنوات فاقدة لعذريتها ..  يعنى لو أعطيتها قلم وورقة هل ستصبح مثقفة ومتعلمة ؟ وهل سيتقبلها ويتقبل بيئتها الأطفال الأسوياء من حولها ؟ وهل لو أصبحت مثقفة هتتقبل الحياة البوهيمية غير الأدامية التى جاءت منها وتنتمى إليها  وهى "حياة الشارع " و لو تركت هذه الحياة هل سيتقبلها " اللى شبهى" وتجد سهولة وراحة فى الإندماج والتعايش مع المجتمع وهى فتاة قد تكون نتاج خطيئة و أسرة من الشارع  ؟ولا أحنا بنديها ورقة وقلم وهى عليها الباقى ؟   وفى النهاية سوف تكون الفتاة دون هوية يعنى لا هى حصلت بنت الشارع ولا هى فتاة من فتيات المجتمع ... هل المشكلة فى هذه الطفلة أم فأيديلوجية مجتمع تعود على تهميش كل من حوله و عدم تقبله و رفضه للغة الحوار ..؟
البداية ليست فى الورقة و القلم ... البداية فى إطعام هذه الأفواه المتنقلة على الأرصفة .. وتوفير دورات تأهيل سلوكى  و  فرص عمل للأسر التى تنجب "أطفال الشوارع " من أجل تكوين فريق للمتسولين لتحقيق مكاسب من ورائهم .فإن  دور الدولة هو الأستفادة من هذه الأسر فى أعمال وحرف بسيطة تحقق لهم دخل مُرض  حتى لا يلجأون للتسول مرة أخرى .
 وبعد إطعام هؤلاء يمكنك أن تعطيهم ورقة وقلم وليس العكس.  فلا أعتقد أننى أستطيع أن أذاكر أو أن أقرأ  كتاب ومعدتى فارغة أو يحيطنى بطون فارغة علي أن أطعمهم .. .
وإذا تم حل مشاكل هؤلاء الناس ماديا فبالتالى سوف يكون بإمكاننا تعليمهم وتوعيتهم وتحديد نسلهم بما يتوافق مع دخلهم الشهرى ... بعد أن رأيت حالة ندى قلت فى نفسى لا أمل فى إصلاحها على  الرغم من صغر سنها وذلك لأنها مُنتهكة سلوكيا و جسديا ومقموعة ماديا فلولا تسولها فقد يقوم أهلها بتشويهها أو أذيتها .فالجوع كافر يقتل المشاعر و الضمائر .. أتمنى أن نجد حلا جذريا لإنقاذ هؤلاء "النساء " الصغيرات للحد من أزدياد عددهن و ساعتها سوف نكون أمام كارثة مجتمعية وسلوكية حقيقية ..

النفوس مش صافية


أغنية الحلم المصرى  وغيرها من أغانى الوحدة الوطنية... هل وصلنا إلى  هذه المرحلة من الضعف و الهوان و الفتنة ؟
تُذكرنى أغنية الحلم المصرى على الرغم من أننى من أشد المعجبين بها بأغنية "الحلم العربى "  وعندما تأكد العرب من عدم وجود أى حلم يجمع العالم العربى ولا رغبة فى أن يكون هناك وحدة عربية ... ظهرت أغنية " الضمير العربى " و أعلم  أنهم عندما يتأكدون أنه لا يوجد ضمير عربى من الأساس .. سوف يطلقون أغنية " العزاء العربى "  بعد أن ندفن جميعا فى مدافن الأخوة العرب .
وكانت أغنية الحلم المصرى  بالنسبة لى  بداية النكسة  .. هل وصل الوضع بين المسلمين و المسيحيين إلى حد "الأغانى "  ... " علشان نراضى بعض ؟؟"  ... هل وصل بنا  الوضع  إلى حد أن المصالحة الوطنية و المواطنة أصبحت " حلم " ..  أسم الأغنية كان صدمة بالنسبة لى .. وبما أننى عشت  أكثر من خمسة عشر عاما  مع أصدقاء مسيحيين  وتربيت فى مدرسة راهبات فلم أشعر يوما أن هناك ما يسمى بالفتنة .. فلقد كنا نأكل سويا !  وبعد أنفجار كنيسة القديسيين وضعنى أخوتى فى موضع الأتهام و أصبحت "أشرح و أفسر " دينى كما لو أنهم مصابون بالإسلاموفوبيا .. وقلت فى نفسى أنها حالة مؤقتة وسوف تمر .. فلقد كانت الحادثة مصدمة و مأساوية ولا بد من أن أتفهم الوضع ..
ولكن بعد حادث كنيسة أطفيح .. و أعتقد أن الغالبية الان يعلمون من هو وراء الحادثين ..وبعد قطع أذن مسيحى فى الصعيد ..تفاقم الوضع حتى أننى أصبحت عدوة لدودة .. جلست  مع صديقة مسيحية كانت تتجاهلنى حتى حادث أطفيح ..وفى يوم وجدتها تسلم علي .. فأندهشت و تكلمنا وقالت لى بما تشعره تجاه المسلمين ..
" أنا مش بحب المسلمين بس مش أنتو .. أنا عارفاكم لأنى أتربيت معاكم .. بس أنا بصراحة مش بحب الناس اللى بيقولوا الجهاد .. بصراحة بخاف منهم و بعدين أحنا عددنا قليل بقيت حاسة أننا هننقرض أو حاسة أننا مواطننين درجة تانية أو حاسة أن فى أى لحظة الكنيسة هتنفجر و أنا جواها ."
وكان ردى عليها:
أنا : عايزة أقلك أن الدين الأسلامى له معايير وشريعة يعنى مش كل من ربطت حجاب تبقا محجبة ولا كل من أتكتب فى بطاقته "مسلم " .يبقى مسلم حتى لو أدعا ده . حتى من أسمنا " مسلمين "  ومن تحية الإسلام " السلام عليكم " .. ماتفهميش الدين من بشر ..فى كتاب "القران الكريم " والسنة النبوية بتساعد على الفهم . هتفهمى أن فى شيوخ كتير بيسئوا للإسلام .. زى القمس زكريا بطرس ما أساء للمسيحية .
" هو ده اللى خلانى أعيد النظر هو أن فى ايات كتير فى القران لما بسمعها بخاف منها .. أو بتدى معنى غير المعنى الحقيقى لها ... لما سمعت معز مسعود فهمت حجات و قلت  طيب ما هو دينهم جميل أهو ! أمال ليه فى كده "
أنا : بعدين والله عمرى ما حسيت غير أننا متساويين .. أنتى  عارفة ليه أنتو أسمكوا أهل الذمة ؟ لأن وقت الحروب الصليبية كان المسلمين بياخدوا جزية من المسيحيين المقتدرين و بيتكلفوا بحمايتهم .. يعنى أنتى فى ذمتى .. يعنى أنا مسئولة عن حمايتك وحماية دور العبادة  المسيحية و أنكم تعيشوا فى أمان و لو أنا ملتزمتش بالمسئولية دى ..حسابى عند ربنا عسير .
بعد مناقشة طويلة .. وجدت فعلا أن الديكتاتورية السوية التى تهتم بمصلحة الدولة .. هى الحل .
فلو كنت رئيسة الجمهورية :
لوضعت قيود ورقابة على جميع المساجد و الكنائس  حتى يخلو الخطاب من الحقن والتحريض و التطرف .
ولأقمت جلسات تأهيلية لخطباء المساجد خاصة فى المناطق الشعبية والفقيرة و عدم أحتواء خطاباتهم على موضوعات سياسية أو تحريض المستمعين لهم .
أن تكون حصص الدين فى المدارس ملتزمة بالمنهج فقط و لابد من وجود  حصص توعية دينية مشتركة بين الطلاب المسلمين و المسيحين .. برعاية أشخاص مثقفين دينيا و أجتماعيا مثل " معز مسعود "  .. بمعنى اخر  خلق حوار دينى ليتعرف كل شخص على " حقيقة " دين الاخر .
كفانا أغانى لا يحتمل الموقف الأستهزاء به أو المواساة .. الحالة تحتاج إلى علاج وفحص عميق وحل جذرى وحوار وطنى وتوعية وقمع لأى محاولة للتفريق و التمييز بين المصرى المسلم و المصرى القبطى .
 وفقرتى الأخيرة سوف أهديها للمقفين فقط .. أرجو أن لا تجمعوا أو تعمموا حالة وكأنها تعنى المسلمين أجمعين  فستظل هذه الحالة خاصة وشاذة حتى و إن تكررت أو كانت ظاهرة فستظل حالة شاذة لا يجب ضرب المثل بها .
من هم السلفيين ؟
أيا كان فلقد تعهدت ألا أتكلم فى السياسة و دورك أن تبحث بنفسك ما معنى كلمة " سلفى " .ولكن يوجد دائما المتطرف فى الإسلامية و المسيحية و اليهودية و البوذية والمجوسية و حتى فى الكورة و أى جانب من جوانب الحياة و التطرف دائما ما يحث المتطرف على التعبير عن تطرفه بالعنف و الحيوانية و تغييب العقل و جعل مشاعر التطرف و كراهية كل ما يهدد إتجاهه يتحكم فيه و هذا ما يجعله يتصرف بعدوانية و خلل مما يسئ إلى إتجاهه.
ومما لاشك فلقد أساء "بعض " من السلفيين إلى أنفسهم  ولا أعلم إذا كان تصرفهم يعبر عن نوع من "فوبيا " تهديد الإسلام .. فجعلهم يتدخلون فى الحياة السياسية مما يناقض إتجاهاتهم ؟!  ولكن لم أسمع عنهم فى الاونة الأخيرة غير كل ما يسئ إلى الإسلام ولكن قد يكون للإعلام ذى الإتجاه العلمانى و الذى يعتبر من أقوة الأسلحة فى القرن الحالى له دور " فى زيادة الطين بلة " و جعلهم فى صورة لا يرثى لها . ولكن كما عودت كل من يقرأ لى أن أكون حيادية و أعبر عن الواقع بأمانة .
لقد قام السلفيون " إئتلاف الشباب المسلمين الجدد "  بمظاهرة من مسجد النور بالعباسية  وحتى وزارة الدفاع ..ولقد كانوا أعدادا كبيرة جدا فوق المئة شخص ..وتعتبر هذه أول مرة فى حياتى أقابل سلفى .
كانوا فى منتهى النظام والأدب .. ولقد كان يرتدى مجموعة منهم  ملابس موحدة وكانوا مختصين بالتنظيم ويطوقون المتظاهرين  بالحبال لتفادى تعطيل المرور وكان الجيش والشرطة متعاونون معهم  و أهم من ذلك أنهم كانوا يسيرون فى طابور منظم و رأيت من  سميته " بالمايسترو "  فلقد كان يساعدهم على توحيد هتفاتهم " سلمية سلمية حتى تحرير كاميليا"
حتى و إن كنت غير مقتنعة بمبدأ خروجهم فى هذا التوقيت  الحرج من أجل قضية كاميليا شحاتة  ولكن ليس هذا محور كلامى .. فلقد كانوا يهتفون بنظام حاملين لافتات "عايز أختى"   وعندما أنهالت عليهم الأنتقادت و أستهزأت بهم فتاة بقولها " عايز أختك ... أرحمونا بقا ..ماتوجعوش دماغنا " ... رد عليها شاب بأبتسامة قائلا : " عندما تُختطفين هنوجع دماغ الناس لحد ما نحررك ".. فلم يقطع الشاب أذنها  أو تطاول عليها بالألفاظ البذيئة .
ولكن من ضمن الهتافات  التى صعقتنى " أرفع رأسك فوق أنت مسلم " كما صعقت أمام مسبيرو بعد حادث كنيسة أطفيح بهتاف الأقباط " أرفع رأسك فوق أنت قبطى "  .... أشعر بالأسف لكل من يستغل هذا الهتاف لصالحه .. كان من أجمل هتافات الثورة " أرفع رأسك فوق أنت مصرى " و لقد قامت الثورة من أجل مصر و بدماء كل شهيد مصرى بعيدا تماما عن أى ديانة ينتمون إليها ... لا تلوثوا كل ما ينتمى إلى الثورة بتطرفكم  ولا تستغلوا أجواء الثورة لإشعال نار الفتنة و الوصول إلى أهداف خاصة بأسم الدين أو إثارة قضاية  غير مجدية وبدورها إضعاف وضع الدولة "الهش "  ...لسنا فى لعبة أو مسابقة ولا تقودونا إلى طريق مسدود .

 مظاهرة كاميليا شحاتة   أمام جامعة عين شمس متجهة نحو وزارة الدفاع

الجيش و المنظمون يحاولون عدم عرقلة الطريق

المنظمون يرتدون جلباب أبيض ويطوقون المتظاهرين
 

17‏/04‏/2011

أولاد المطلقين



دائما ما تعرض الأفلام و المسلسلات أبناء الأزواج الذين أختاروا الطلاق أو الأنفصال على أن يكونوا ضحايا .. بمعنى انهم الأبناء الذين يتعرضون للظروف العائلية السيئة التى تعرقل حياتهم الدراسية ومن الممكن أن تتسبب فى  تعرضهم لأنهيار نفسى وخلقى .
أعلم أن هذه المسلسلات و الأفلام بدورها أن تسلط الضوء على تداعيات حالات الطلاق و الاثار السلبية التى سوف يعانى منها الأبناء إثر إنهيار عمود من أعمدة المنزل و لكن.. تزداد حالات الطلاق يوميا فى مصر و العالم أجمع .. وتتعدد الأسباب .. فهل تكفوا عن وضع الأبناء  تحت بند "الضحايا " ؟
ففى كل مسلسل أشاهد الاتى :
الأب و الأم بعد أستقرار دام لسنوات .. وبعد خيانة الأب تطلب الزوجة الطلاق ..ويهرب الأبناء من المنزل و يكون المشهد المتكرر الأبن يصاب فى حادث سيارة نتيجة للسرعة الجنونية التى كان يقود بها و ينقل إلى المستشفى و يتقابل الزوجين فى المستشفى و يتصالحا .. كفوا عن هذه النهايات المُرضية !
أحب أن أعلمكم أن "أولاد المطلقين " ليس بشرط أن يكونا:
مدمنى مخدرات أو بيتمسكوا فى شقق مفروشة أو مقضيين حياتهم سكر وعربدة أو متجوزين عرفى أو فاشلين فى حياتهم الدراسية أو حاقدين على العائلات المستقرة أو أخلاقهم فاسدة أو غير أسوية نفسيا ومحتاجيين علاج نفسى أو عندهم فراغ أسرى أو مشردين أو كارهي للحياة  أو باحثى عن الأنتحار .
تشرفت بمعرفة فتاة لم تنعم بحياة أسرية عادية و فى يوم وليلة لم تجد والدها  بالبيت و أنهالت فوق رأسها قضايا الضم و نشبت الحرب بين أبويها وذاقت أسوء اللحظات بسبب ظروفها العائلية القاسية وصدمت فى أقرب الناس إليها و هو والدها ..
فهو أول من حاول كسرها... فلم يجرؤ أحد فى الحياة على أذيتها كما فعل هذا الشخص .ولكن ما كنت أراه مثير للدهشة هو قدرة هذة الفتاة على مقاومة هذه الظروف بإبقاء حياتها سوية و تفكيرها عدل .وذلك بفضل حرص أمها و إهتمامهما الزائد بأبنتها و جهادها من أجلها  حتى صنعت منها تموذج ومثل يحتذى به و صورة جميلة تثير إعجاب كل من ينظر إليها.
وتظل هذه الفتاة من أكثر الفتيات المحافظات و المتفوقات و المتحملات للمسئولية وقد تقدم النصيحة لفتيات كثيرات يعيشن  حياة عائلية مستقرة وسط أبوين صالحين ولكن لا يحسدن على أنحلالهن الأخلاقى وفشلهن الدراسى والعملى  وإفتقادهن للإرادة والطموح.
أتذكر فى يوم رسبت صديقتى أيام الجامعة فى مادة من المواد .. وحينها حاولت أمها أن تفضفض أمها  لصديقتها بشأن رسوب أبنتها وكان رد صديقة الأم : "معلش ماهى ظروفها بردو !" ... هرعت  صديقتى نحو الهاتف باكية وقالت بصوت مختنق " أنا ظروفى أحسن من أى حد و أنا سقطت علشان أنا فاشلة وماذكرتش وظروفى زى الفل وملهاش دعوة ..أرحمونى"
وفى نهاية هذا العام كان تقديرها "أمتياز ".
كفوا عن وضع  "أولاد المطلقين " تحت بند الضحايا أو النظر إليهم على أنهم يفتقدون لشئ ما ! 
وأنهم مجرد حالات بائسة نتجت عن عائلات منفصلة ولكن قد يتم وضعهم تحت بند "الأبطال "  فلم أجد مسلسل أو فيلم واحد يصورهم على أنهم أبطال قادرين على توجيه المجتمع نحو الطريق الصحيح أو حتى بنائه ولكنهم دائما "المجنى عليهم والضحايا " الذى يعجز المجتمع عن إحتوائهم .ولكن أنظروا إليهم على أنهم أبطال قادرين على القيادة و الأنجاز و إصلاح المجتمع  والتحدى.

لموا عيالكم









يختلف ميدان التحرير منذ 25 يناير عن ما قبل هذا التاريخ .. فلقد مر بعدة مراحل
المرحلة الأولى : ميدان مزدحم طوال الوقت بالسيارات و الموظفين
المرحلة الثانية : ما بعد 25 يناير.. بدء الثورة . ميدان تجمعت به مجموعات حاشدة من الأمن المركزى و مجموعات حاشدة أيضا من الثوار وسقوط قتلى وجرحى عزل ..مناضلين ضد نظام فاسد .
المرحلة الثالثة : مكان للأعتصام من أجل الضغط لإسقاط النظام
المرحلة الرابعة : أصبح ميدان التحرير ثكنة عسكرية ليلا و يوم الجمعة ظهرا يشهد مليونيات من أجل إقالة حكومة شفيق
المرحلة الخامسة : إعتصامات  ضد المحاكمات العسكرية لأبطال الثورة و المدنيين و كذلك شهد فض عنيف لهذه الأعتصامات ومزيد من عمليات الأعتقال
المرحلة السادسة : مليونية من أجل محاكمة رؤوس الفساد و أولهم رأس الأفعى .. الرئيس المخلوع
بدءا من المرحلة الرابعة .. أنضم إناس جديدة .. لم يكن يعرفوا ميدان التحرير غير معرفة سطحية غير ثورية .. ودعونى أصنف لكم هؤلاء الأشخاص :
النوع الأول : مجرد أشخاص .. يشبهون عفاف شعيب وشايفين أن الثورة  علامة من علامات يوم القيامة ولكن بعد نجاح الثورة نزلوا يزغرطوا فى الميدان وقرروا أنهم يكونوا ثوار ما بعد التنحى .
النوع الثانى : الناس اللى أتخرب بيتها ورزقها يوم بيوم وقرروا يساهموا فى السوق التجارى للتحرير و يعملولهم قرشين "بتوع الشاى و البطاطا و الكشرى و الإكسسوارات " و فى الناس اللى معندهاش أستعداد تعمل نصبة شاى ..فيشوفوا لو فى إعتصام يرشقوا و بالمرة يطلعولهم ببطانية أو علبة كشرى و ساندوتش فول.
النوع الثالث : فريق أبو موتة ... تخصص سرقة موبايلات وساعات و كاميرات ومحافظ وبطايق.
النوع الرابع :فريق " عايزة أتجوز "  ..بنات الواحد ما شفش وشها فى الميدان لمدة 18 يوم و فجأة تواجدوا ومش بس كده لابسين اللى على الحبل وفرشة كده وفرشة كده ..وطبعا يرافق هذا الموقف مجموعة من الشباب الهايف اللى بيتواجد علشان يتفرج على عرض الموسم .
النوع الخامس : ده أهم جزء بالنسبة لى .. فستيفال التحرير كل رب أسرة واخد أسرته على الميدان علشان يفسحهم .ساحب خطيبته و لو متجوز ساحب المدام فى أيده و هى شايلة العيال وهناك بقا هنفرش المفرش ونطلع حلة المحشى و نتغدا ...
أى مليونية هذه ؟ ... بلاش
لما نسمع على المنصات أن فى كل 5 دقائق عيل تايه ... وفى بيتخطفوا ..لما فى وسط المليونية و الزحام الخانق يتداس عيل تحت المحتشدين ..
وبدل ما ياخدوا عيالهم ملاهى السندباد " يلا بينا يا أولاد على مولد التحرير" ...
كفاية مولد التحرير .. أسأتوا إلى لميدان و أنتهكتوا شرعيته .. لما البلطجية يعششوا فيه و يخربوه و لما الأطفال تتخطف وتتصاب فيه ولما الجيش يدخل يضرب المعتصمين فيه أيا كان .. ولما البنات تعتبره ملتقى  المدندشين .. يبقى الميدان فقد شرعيته .
عندما ذهبت إلى ميدان التحرير الساعة السابعة صباحا يوم 9 أبريل للأطمئنان على أصدقائى و التحرى عن ماحدث منذ أربع ساعات صعقت من موقف يعبر عن تخلف وتراجع عقلية جزء من الشعب المصرى :" واحدة ست موقفة بنتها ..عندها 4 سنوات قدام مقطورة الجيش المتفحمة اللى كانت شايلة الأسلاك الشائكة .. وتفوح منها رائحة الحديد و الإطارات المحترقة وغازات سامة تكاد تخنق الميدان .. ولكن الأم عايزة تصور بنتها قدام المقطورة المحروقة علشان لما البنت تكبر .. تقول لعيالها أنا كنت من شباب الثورة من وأنا لسه فى اللفة ..أو ممكن تقول لهم ..من وأنا  فى اللفة ولعت فى مقطورة الشرطة العسكرية  .. أو لما العريس يتقدم بعد عشرين سنة .. يعلوا المهر ..أصل البنت من وهى لسه فى البيضة كانت مناضلة ومزروعة فى التحرير .. وفى ستين داهية البنت المهم الصورة .."
سؤال : هذه الأم لم تفكر للحظة أن هذه الغازات من الممكن أن تتلف رئة طفلتها أو تسبب لها أختناق أو من الممكن أن تنفجر فى أى لحظة هذه المقطورة المشتعلة ؟!!
وكلمتى "لموا عيالكم" .. علموهم الحق و العدل و النظام و الرقى والطموح فى مناخ يليق بمراحلهم العمرية دون أن تسببوا لهم أذى من أجل متعتكم ووساوسكم و جهلكم .
حفظك الله يا مصر وحفظ أبنائك
لنا الله ..


شط أبو قير 
 شم النسيم قبل الأوان (فى التحرير )



تأملات على شواطئ مارينا

 
 
فى الحقيقة قضيت إجازتى هذا العام على شواطئ مارينا وإلى جانب إستمتاعى بالشاطئ فلقد إستمتعت  برصد كل من يحيطون بى و مراقبتهم ...فهذه هى متعتى الكبرى
و خلال لحظات التأمل و المراقبة جذب إنتباهى جرأة البنات فى التعرى .. فهناك من تجدهن مرتديات "البيكينى" ولكن لا تشعر فى نفس الوقت بإلابتذال "مع العلم أننى لا أبرر أو أرجح فكرة إرتداء البيكينى " بمعنى اخر أحيانا تجد بعض الفتيات مرتديات البيكينى ولكن لا تشعر أنهن يقصدن الإغراء و لكن هذه هى طبيعة حياتهن أو أسلوبهن فى الحياه و لايجدر بى إنتقاده بل على إحترامه حتى و إن كنت ضده
ولكنى أناقش الان شريحة أخرى من مرتديات "البيكينى" ..دعونى أروى لكم جزء من  ما شاهدته :
خلال تأملى رأيت فتاة فى الخمس و عشرين من عمرها تقريبا مرتدية البيكينى .. بغض النظر عن أنه ملفت و أنها مبتذلة إلا أننى قلت فى نفسى  " إذا كانت تسير بهذا الشكل أمام 40 شاب فماذا تركت لزوجها فى المستقبل "  و بدأت هذه الفتاة فى الخروج من مياه البحر  لتجلس على الشاطئ و قد أتت "أمها" لتعطيها المنشفة ..ولكن كيف تبدو أمها ؟
هى سيدة فاضلة محجبة ..ترتدى عباءة سوداء طويلة و محتشمة و لا تبدو من الطبقة الأرستقراطية أو الطبقة الليبرالية المنفتحة .. و لقد أثار دهشتى هذا .. العلاقة  بين حال الإبنة و حال أمها! .
وبعد جلسات من التفكير و التحدث إلى أصدقائى توصلت إلى أسباب هذه الظاهرة :
ما الذى يجعل أم  يبدو عليها التحفظ أن تجعل إبنتها محط إنظار شباب الشاطئ  مع العلم بأن أسلوب حياة هذه العائلة يختلف تماما و يتعارض مع مظهر الإبنة أو  مظهر هذه الفتاة؟؟
إن بعض الأمهات و الأهالى يوافقون على ذلك و يسمحون به  .. على إعتبار أن  تعرى بناتهم  إشارة على أنهم "هاى كلاس " أو أنهم بهذا الشكل "أولاد ناس"أو  "عيلة متأمركة عادى مش معقدة و فرى " و لعل شاب من شبان الساحل يغرم بجسدها و يطلبها للزواج "البنت لابسة بيكينى أكيد دى بنت ناس و غنية و تربية فرنساوى و عاشت و اتربت فى أوروبا و أكيد لو لابسة مايوه شرعى أو مايوه ساترها شوية تبقى بيئة و بلدى (من وجهة نظرهم المحدودة)و داقة قديمة و مش هتلفت نظر حد ولا شاب من الشباب دول هيبصلها " أو من الممكن أن تكون وجهة نظر هذة النوعية من الأمهات :" أنا بعرف أجيب بنات حلوة .. شوفو بنتى طعمة أزاى والست فرحانة بخلفتها ال عمالة تتنطط على الشط بالبيكينى "
و بعض الفتيات يلجأن إلى هذا (طبعا أنا مازلت أتكلم عن الشريحة الثانية من مرتديات البيكينى أى الشريحة المصطنعة )..لصيد الشباب و ليس أى شاب ... فيجب أن يتحلى بالمواصفات الاتية :
عنده عربية فخمة "طبعا علشان بفسحها خلال تواجدهما سويا"
بيلعب جيم و العضلات من ساسه لرأسه  حتى إذا نظرت إلى وجه تجد العضلات بارزة من أنفه و أذنيه
داهن جسمه زيت و بيمشى ظهره مفرود ولابس نظارة شمس كبيرة و سلسلة فضية ضخمة " جنزير" حتى أنه يكاد يشبه فريق فيفتى سنت.
طبعا لشاب بهذه المواصفات فإن الطريقة المثلى لأصطياده هى "البيكينى"!!
كانت حسرتى عندما شاهدت هذه الفتاة ثم زادت الحسرة برؤية أمها التى ربتها على أن الأولوية لإبراز جسدها و ليس شخصيتها و عقلهاو قيمها و مبادئها ( ومن المتعارف عليه أن الأم هى منبع التربية)......فلو كانت هذه الأم مدركة أن جوهر  "خلفتها" و جمالها يمكنان  فى الحفاظ عليها وعلى جسدها  و تربيتها على الحياء و الإحتشام وهم عنصرين أساسين فى تكوين "البنت".. و لو كانت هذه الأم مدركة أن الأصل و الأصالة هذين العنصرين لا يتكونان إلا بإعتراف المرء بأصله و إعتزازه به أيا كان هذا الأصل لشخص فقير أو غنى ..و لو كانت هذه الأم مدركة أن هذه النظرات التى ترصدها 80 % منها نظرات تحرش و70%منها نظرات إنتقاد و تهكم و 5% منها نظرات إعجاب ( طبعا بجسدها و ليس شخصيتها)..لكانت الأبنة احترمت القيم و المبادئ و التقاليد و صانت نفسها.
و لا يسعنى الان سوى قول  " لو " ......